عهد جديد

عهد ي الجديد

 

 

 

أين أنتي ..!؟

 

وبحثت عن نفسي وذاتي

وسألت يوماً عن خفايا ذكرياتي

فوجدت أني شمعة ذابت

بلا ضوء

تلاشت في حياتي

ورحلت خلف أحلام الفؤاد

لا أرى ضوءاً

بل سواداً في سواد

رحلة أرى فيها كل القلوب

تعثرت في بدايات الدروب

لا حبيباً لا عشيق

لا صديقاً لا رفيق

كلنا نبقى هنا

في بدايات المنى

نرتجي حلم الفؤاد يوماً والقلوب

علنا يوماً نلتقي حبيباً

قبل أن يأتي الغروب

كلنا نبقى هنا

نسامر الليل والأحلام

نباري العشق منا بروعةٍ الأقلام

علنا يوما نعبر بالقلم

ما توارى خلف أسوار قلوبنا من بقايا للألم

فليس منا يوماً إلا وفي هذا الطريق عابر

مبدعاً أو كاتباً

أو حتى بدايات شاعر

فقيراً أو غني

ضعيفاً أو قوي

كلنا نمشى بالخطى نحو الغروب

وأمالنا تكسوا الدروب

 

 

وبحثت عنكِ بين خفقات الفؤاد

حتى ولو كان نورا أراه يبزغ من سواد

فكل ما بالقلب منكِ

أبقيته والشوق يكسوه إليكِ

يا رحيق العمر يا كل الأمل

يا غراماً في حياتي

بات طيفا ما اكتمل

أين أنتي عن حبيباً

طال به الأمل

وضاق به الطريق

وفؤاداً في رجاء لقائكِ

بات غريق

تلك أحلامي زمان

حتى بدت في القلب خفقات الحنان

تلك مشاعري قبل لقياكِ

فهل بالشوق زماننا

مثلما أسقاني الهوا

 أسقاكِ

فكيف بقلبي  اليوم أبقاكِ

ضياءاً ويسكن في الضلوع

وعشقاً تخشاه الدموع

ورحيقاً لا يزول

وعذاباً لا يطول

حتى وقفت وقفة عابرٍ قد ضل به الطريق

ومددت بالشوق يدي

إليك يا أحلى رفيق

أتراك تجبر عثرتي

وبالحب تمحو دمعتي

ونكمل دربنا

 

 

وبحثت عنكي وما رأيت

أرق من قلب حبيبي فما رأيت

ما مثله يوما في كل القلوب

ضوءاً أضاء بلمحةٍ العين منه

ما غاب عني في كل الدروب

وكأنه  ضوء  الصباح

ونسيماً هادئاً لا تبعثره الرياح

تلك حبيبتي يوم أن قلت أنا

أني قتيل غرامكِ

قبل أن أحيا أنا

أني بحثت عنكِ في كل أرجاء الفؤاد

وكأنني أدركت يوماً انكِ لب الفؤاد

حتى وجدتك أحلى المشاعر

عبرات تباري بعطرها آفاق شاعر

قد ضاقت به كل الحروف

سحراً أصاب بلاغة الشعر  يوماً بالكسوف

فكم ذابت من بهائكِ كل المعاني

خجلاً تلاشت وتوارت خلف أسوار زماني

تلك أنتي يوم أن منك بدى سحر الغرام

يسكن مهجتي

وطريقاً فيه تقوى خطوتي

بالعشق منكي والرجاء

أن تبقى كل أحلامي في طريقي كالضياء

فلقد رأيت اليوم فيكِ أحلى أيامي

ورحلت إليكِ بعشقي وكل أحلامي

ورسمت على يديكِ بدايات الزمان

لا زماناً قد مضى

بل زماناً ليس كمثله يوما زمان

عندها أدركت يا نبض الفؤاد

وأسمى آيات الوداد

أين أنتي

 

 

 

زائرالليل