رسائل عاشق

 

 

تحياتي إليكِ

 

 

إن كنتِ غاضبة فإني راحلٌ

عبر الليالي أشتكي لفؤادي

جارَ الزمانُ وغايتي

عمراً قضى بالدمع عاشقاً لودادي

ما كنت أهوى بالهوى يوماً سواكِ

وما مضيت في دربٍ جفاكِ

فقد فُتنتُ بكِ

وفي سحرٍ كساكِ

فكتبتكِ حرفاً يجول بخاطري

أراه بكل أوراقي

وكل دفاتري

دوماً يكون شارداً وحزين

هائماً بالهوى مسكين

يهيم بكِ حول السطور

بأوجاع شوقٍ ساعة تبكي

وساعاتٍ تثور

فأجمعها هنا

وأراها تشرق من هنا

فبها أرى أني أعود

أُجاوز بالهوى كل الحدود

حتى ولو كنت وحدي بالهوى أناجي الأطلال

أو كان حباً رسمته فوق الرمال

فسوف أبكيها رثائي

وأعلم أنها كانت دوائي

فقد رأيتكِ ذاك الوداد

ود أراه بالقلب يُعاد

لا به جدبٌ ولا دربٌ حزين

نابض بالشوق عمراً أو سنين

ذاك من عمري طريقٌ للغرام

ما به نبضٌ بقلبي قد يضام

فتلك آيات المحبة والهيام

 

 

يا فتنةً الأيام يا كلي أنا

يا كل أحلامٍ تبقت لي هنا

لا تلوميني فتلك أقداري

ما صغتها يوماً

وما كانت في حياتي باختياري

فما كتبت حكايتي

ولا رسمت ُ يوماً في حياتي بدايتي

هكذا كانت هي

كلها ألماً وحيد

فاقدٌ بات بالدنيا يناجيه فقيد

لا رفيقاً لا صديقاً لا قريب

لا جراحاً بات يشفيها حبيب

إنما تلك الليالي والدموع

رحلة رحلتْ بها كل الشموع

أطلال شوقٍ نارها بين الضلوع

حزنٌ ويشعل لوعتي

ألماً ويسكب دمعتي

فتلك أحزاني إليكِ

رسمتها في تحياتي إليكِ

علها تلقى غراماً نابضاً عني هنا

يدرك الآهات منها والأنا

فتعود تدرك في الليالي من أنا

 

 

زائرالليل