رسائل عاشق

 

 

قلبٌ في سبات

 

 

بِتُ لا أعلم أي شوقٍ كان يوماً بيننا

وكيف ذاك العشق يهجر بيتنا

وكيف بالدنيا تبدل حالها

وتقطعت للوصال حبالها

وكأنها بدلت سهولها وجبالها

فذاك في حياتي فراق الحبيب

وداءً به عجز الطبيب

فأين يا أنتِ دوائي

فقد رأيت بالأيام دمعتي ورثائي

وفي كل الليالي بكيت

وشكوتك وناجيت

وبقيت أرقبُ في السماء بريقها

ولقصة الأشواق سحرها ورحيقها

عبقٌ وعطرٌ وأثير

به تغنى عاشقاً في هواك أسير

وبكيتكِ دروباً

و دروبي بكتني

ورثيتك دموعاً

ودموعي رثتني

 

 

 

يا عطر أيامي الخوالي

يا سحرُ شوقٍ لا يبالي

تلك أحزاني إليك

باشتياقِ العاشقين نثرتها في يديك

فلا تقسى بالزمان على فؤادي

فكم كنت بالأيام عاشقي وودادي

وتاريخ أيامي وميلادي

وعبرة تبقى هناك

أحن لها كلما قلبي يراك

فلو ذابت الأيام وارتحلت

وحروف الشوق عن السطور ترجلت

يبقى بقلبي عاشق وأثير

به أراني مبصراً

ولو كنت يوماً ضرير

أعد في قلبي النبضات

وأرسم الشوق ولو كان آهات

وأنسج الليل ستار

به أكون عاشقاً هام الديار

وقال كم كنت أهوها

وفي سكون الليل ألقاها

فبها سكنت في الليل السكون

وعرفت منها في الهوى معنى الجنون

 

 

 

هذا أن اليوم أعود و أنظم الأشعار

بلا فتور أو قصور ولا أعذار

أقول يا قلبي أنا

أتراك أدركت المنى

أم ذاك حلمً قد فنى

 فتلك في الأيام أيامي

بها تُفيق أحلامي

وأرسم في هواها عابثاً كل الخطى

علني بالدرب ألقاها

وأبلغ بالليالي هواها

حتى أعود فألقاني

أعيد في الأيام أشجاني

وأهجرُ كلَ أحزاني

وأدرك غايتي ومكاني

حتى ولو كانت سراب

فتلك فاتنتي أنا

أراها كيفما كنت أنا

عاشقاً أو حزين

حراً طليقاً أو سجين

أو هياماً بات بالعمر دفين

فذاك بالعشق أنا

عابراً في طريقٍ قاب قوسٍ أو دنى

كله ذاك الرُفات

وحنين قلبٍ في سبات

 

 

 

زائرالليل