نبذه عن الموقع

 

 

مذكرات عاشق

 

 المقدمة

 

مذكرات

كلمة نسمعها ونراها في اغلب الأماكن

ونرددها أحيانا من قبيل الذكريات

كأن نقول مثلا

كم كانت ذكريات جميله

أو كم هي ذكريات مؤلمه

فالذكريات هي كلمة مبهمة لها أكثر من وجه

ولكنها تعطي معنى واحدا ليس له ثاني

وهو ما حدث في الزمن الماضي

وقد يكون أمراً جميلا أو سيئاً

وهي كلمة قد تبدو لأول وهله جميله ومثيره للاهتمام

وتعجبك في مظهرها

وتدفعك لمعرفة  مضمونها

ولكن في حقيقتها قد تكون مؤلمة لأصحابها

أو مفرحة لهم بمجرد أن يلوح في سماء الأفق طيف منها

والغريب في الأمر

أننا قد نخشى من ذكر هذه الذكريات

أو حتى البوح بها لأقرب الناس

علما بان هناك من تجرأ على نشر مذكرات

تملاها الإساءة إما له أو لمجتمعه أو لفئة معينه

ولكن عندما تفكر في نشر مذكرات خاصة

فسيكون الأمر مختلفا إلى حد كبير

فستكون أمام أمرين كلاهما صعب عليك

الأول أن تذكر كل ما مر عليك من مواقف جميله وسعيدة

أو مؤلمه ومحزنه في حياتك

وبشكل ليس فيه تدليس ولا كذب ولا خداع

أو أن تزيف تلك الذكريات بشكل غير صحيح

وتكون أسأت لماضيك ودلست على نفسك

قبل أن تدلس على الآخرين

وكلا الأمرين أصعب من الأخر

وكل من يرغب يوما في تدوين مذكراته

فغالبا يكون الدافع هو رغبة في البقاء

ذكريات جميله يخشى أن تضيع أو تمحها الأيام

ولهذا يقوم بحفظها وتدوينها

ومنهم من يعرضها ومنهم من لا يقوى على ذلك

فقد تقف كلمة الخصوصية بكل معانيها حائلا دون سردها

عندها لا يبقى إلا ما يقوى الإنسان على ذكره آو سرده

ولقد اخترت هنا الأمر الأجمل بالنسبة لي

وهو أن أتكلم عن مذكرات عاشق

رجل عاش في خيالي وليس في الواقع

عاش في زمن ألاماني

رأيته يحيا بيننا بنبض وجوارح ومشاعر فاقت الخيال

أبدع في حبه وعشقه حتى أصبح أمرا لا يوصف

ذاب في حياة العاشقين فسلب لبها

أبحر في سماء ليس مثلها سماء

تنقل بين القلوب كطيراً يبحث عن مأوى

يبحث عن قلب صادق وحب عفيف

بين قلوب ملوثه وقلوب عابثة وقلوب غارقة في الوحل

ولم يصادف حبا طاهراً

إلا وكسرته الأيام ومزقته الظروف

فعبثاً كانت رحلة العاشق المفتون بين أنةٍ وانين

من رحلة لأخرى ومن قصة لأخرى فكانت أشبه بحياة المسافر

من ميناء لميناء ومن جرح إلى دواء

رحلة عجيبة جميلة ومثيره

فيها ما هو فعلا غريب وما هو حقا عجيب

قلوب تشتكي ألم الفراق

وأخرى تشتكى مُرُ العناق

وحلماً في الهوى  وُجد الوفاق

وكأنما العشق بلاء ليس له دواء

أو أملا ليس له لقاء

فيا من كنت لي ذكرى لا تمحها الأيام

وعشقا ذاب في الآلام

أبكيك اليوم بحروف لن تذوب

ودموعا لن يداريها الزمان

ولهذا أود التنويه إلى أن اغلب ما سيكتب هنا

هو من وحي الخيال

سواءً شعرا أو خاطره أو رواية

وهنا كلها أصنفها تحت اسم

مذكرات عاشق

 

 

 

مذكرات عاشق

 

 

 

 

البداية

كلمات سأذكرها بشكل عفوي مثلما وردت في مخيلتي

لن أبدل فيها ولن أنقصها ولن أحاول حتى تنسيقها بشكل مرتب

وسأدعها مثلما تكون أول مره

  ( مذكرات ) 

 كلمة  تراودنا بعض الأحيان عندما نرغب في تخليد ذكرى جميله

أو حتى مؤلمة مررنا بها

 ومنها ما هو خاص ولا يمكن البوح به

أو الإفصاح عنه و تحت أي تأثير  

 واليوم ارغب من خلال هذا الموقع أن أتكلم عن ذكريات عاشق

 وأصورها  في تصوير  أرجو أن يكون جميلا

ومستساغا لدى الجميع

وكانت لي كالأوراق التي تبعثرت في طريق طويل

ولم اعد أقوى على جمعها أو الإمساك بها 

فآثرت أن  اتركها تسير كيفما شاءت

حتى وصلت إلى بر الأمان

كتاب جمعت فيه كل ما تشتت من أوراق 

عبارات لم تكتمل وجملا لم تنطق بها شفاه

 وطريق لم تطأه أقدام إنسان

أبحرت مع  ما فاتني من قطار العمر وأحداث الحياة

 حتى وصلنا هنا ومعكم إلى اليوم الأول من

 

مذكرات عاشق

 

 

 

 

 

الميلاد الجديد

 

لو سلمنا بأن  الإنسان عندما يبلغ من العمر

مرحلة الإدراك والإحساس

يعتبر هذا ميلادا جديدا في حياته

فيحق لي ألان أن اسمي هذا التحول في حياته على انه

 الميلاد الجديد

ومع بدايته يدرك انه لن يقوى على أن يعيش بمفرده

ولن يقوى على احتمال ما يجول بأرجاء الفؤاد

فلست اعلم هل هي أحاسيس

تراود كل من يبلغ من العمر ما فوق العشرين ؟

أم أنها لا تراود  إلا فئة خاصة من البشر ؟

لست اعلم  ولم اعلم ما سر هذا الإحساس

 وقد يتجسد في القلوب على أنه ينقصها جزء أخر

أو طرف غامض حتى تدرك معنى الكمال

أو السعادة كباقي البشر

وسأنتقل ألان من مرحلة التحدث

عن العاشق المغرم بين أضلاعي

إلى مرحلة الحديث عن نفسي

لأنه جزءا منها وقبسا زارني ولم يرحل

عندها كغيري بدأت ابحث عن هذا الجزء الناقص

أو الطرف الأخر من القلب الوحيد

الذي ينبض بين أضلاعي

حتى أدركت انه

 الأنثى

وليست أي أنثى

 وإنما أنثى تميزت بميزةٍ فريدة لا ينافسها عليها احد

وهي أنها سكنت في فؤادي

منذ الميلاد الجديد

بدأت استشعر أنفاسها مع أنفاسي يوما بعد الأخر

 وقد تفوق أنفاسي حدة وهدوءا

ولكني لا أراها وبالكاد  اسمعها

 ولكني اشعر بها ولا أدرك حقيقتها

هل هي منى أم أنا منها

 أم كلانا من الأخر

جزءان لا ينفصلا ولن ينفصلا  مهما طال الزمان

فما عدت أدرك من أكون بدونها

وكيف أكون بفقدها

حتى وجدت نفسي اهوي في غيابات الخيال

وحنين نابض من بين أفاق المحال

فذاك العاشق المفتون

وسحر فاق آيات الجنون

عندها أصبحت كمن يدور في دوامه ليس لها علامة

وطريق ليس له بداية ولا يعرف له نهاية

 ولكنه مطلبي ومهربي ومينائي الوحيد

وكل ما عداه هو من هامش الحياة

بدأ المشوار والطريق طويلا لا نهاية له

 وفيه أحداث غريبة لست أقواها ولم أكن أتوقعها

فسلاحي الوحيد  قلب ينبض بالأمل

ربما ألقاها أو افقد قلبي قبل أن ألقاها

أملٌ ساحرٌ  لفني من الخطوة الأولى

بريق يخطف الأبصار وعبير ياسر القلوب

تلك هي الدروب التي لا نسلكها بهدى أبصارنا

بل بهدى بصائرنا وما يلج في أعماقنا من مشاعر

فكيف برحله أفقها بعيد المدى

وزادها وزوادها كقطرات الندى

والمسافر فيها لا يرى ولا يسمع

إلا بنبضات القلوب

وعثرات الدروب

تلك كانت رحلتي من البداية إلى النهاية

نبضات وعثرات

 ودموع ثائرة

وقلوب حائرة

ودروب عاثرة

وكل يوم اشعر باني وصلت إلى ميناء أحلامي

وضياء أيامي

وهيهات أن أصل

وبالكاد أجد أني ابدأ خطوتي الأولى

فطريقي مظلم ولا يحركني فيه إلا أملاً غامضاً

خافتاً ليس له عنوان

 وليس أمامي إلا  المسير

مبصراً كنت أو ضرير

فانا وأنت يا من سكنت قلبي

ولا اعلم من تكون

فانا وأنت يا من بحثت عنك وأنت بداخلي

ورحلت إليك بحثا عنك وأنت أملي

وزادي وراحلتي

 وحروف تبعثرت في طريقي

عندها أكملت طريقي

ورحلة الأيام وذكرياتي مع ما مضى

   فلممت أشتاتي وما تبعثر في الطريق

علني أجد الرفيق

ذاك الذي رسم الحدود

وكبل قلبي بالقيود

فكم كانت رحلة مرها أشجان

وفرحها أحزان

وحزنها قد اعجز العقل منى والبيان

فكانت ذكرياتي

وقطار لازلت فيه مسافر

ورحلة لم تنتهي

وشمعة لم تنطفئ

تلك التي أطلقت عليها

 

(( مذكرات عاشق ))


 

 

 

 

 

 

المؤلف

زائر الليل